المشاركات

قصة الغلام الذي ادّعى السيادة

صورة
ادّعى رجلان أنّ كلّ واحد منهما هو مولى الآخر، وادّعى الغلام أنّه هو السيّد، بينما أكّد الرجل أنّ الغلام عبده. تشاجر الثلاثة، واحتكموا إلى الإمام عليّ (عليه السلام). عندما وصلوا إلى الكوفة، وقف كلٌّ منهم أمام الإمام يدّعي أنّ الآخر عبده ويحلف على ذلك، فلم يصدُق أحدهم في دعواه. في اليوم التالي، أمر الإمام عليّ بثقبين في الجدار، وطلب من الرجلين أن يُدخلا رأسيهما فيهما، ثم قال: «اضرب رقبة العبد منهما». فأخرج الغلام رأسه بسرعة خوفًا من القتل، بينما بقي الرجل ثابتًا في مكانه. فقال الإمام للغلام: «ألست تزعم أنّك لست بعبد؟» فقال: «بلى، ولكنّه ضربني وتعدّى عليّ». فعرف الإمام أنّ الغلام هو العبد حقًّا، فسلّمه إلى مولاه.

قصة الأرغفة الثمانية

صورة
سافر رجلان، وكان مع الأول خمسة أرغفة ومع الثاني ثلاثة أرغفة . جلسا ليأكلا، فمرّ بهما رجل فدعاهما إلى مشاركتهما الطعام، فأكلوا جميعًا حتى انتهى الخبز. وبعد أن فرغوا، أعطى الضيفُ الرجلين ثمانية دنانير شكرًا لهما. اختلفا في قسمة المال؛ فقال صاحب الثلاثة أرغفة: «نقسمها نصفين»، بينما قال صاحب الخمسة أرغفة: «لي خمسة دنانير ولك ثلاثة». فاحتكما إلى الإمام علي (عليه السلام). حكم الإمام بأن لصاحب الخمسة أرغفة سبعة دنانير ، ولصاحب الثلاثة أرغفة دينارًا واحدًا ، إذ اعتمد في حكمه على مقدار المساهمة الفعلية في إطعام الضيف، لا على عدد الأرغفة التي امتلكها كل رجل. للتوضيح: 1. حساب أجزاء الخبز الخمسة أرغفة = 15 جزءًا الثلاثة أرغفة = 9 أجزاء المجموع = 24 جزءًا وبما أن الثلاثة أكلوا بالتساوي، كان نصيب كل واحد منهم 8 أجزاء . 2. حساب مساهمة كل رجل مساهمة الرجل = أجزاء خبزه − نصيبه من الأكل الرجل الأول: 15 − 8 = 7 أجزاء قدّمها للضيف. الرجل الثاني: 9 − 8 = 1 جزء قدّمه للضيف. 3. نسبة المساهمة 7 : 1 وعليه قُسّم المال بحسب هذه النسبة، فاستحق الأول سبعة دنانير ، والثاني دينارًا واحدًا .

قصة الإمام علي عليه السلام وميراث 17 ناقة

صورة
تُروى قصة رجلٍ توفي وترك سبع عشرة ناقة وثلاثة أبناء، وقد أوصى بأن يكون نصيبهم على النحو الآتي: الابن الأكبر: النصف الابن الثاني: الثلث الابن الثالث: التسع احتار الأبناء؛ لأن العدد 17 لا ينقسم بهذه الأنصبة إلى أعداد صحيحة. فذهبوا إلى أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، فاستمع إلى مشكلتهم، ثم أضاف إليهم ناقةً من عنده ، فأصبح المجموع ثماني عشرة ناقة . ثم قُسمت النوق وفق الوصية: النصف من 18 = 9 نوق الثلث من 18 = 6 نوق التسع من 18 = ناقتان فكان مجموع الأنصبة: 9 + 6 + 2 = 17 ناقة وبقيت ناقة واحدة، فأعادها الأبناء إلى الإمام علي عليه السلام؛ لأنها الناقة التي أضافها لحلّ المشكلة. وهكذا ظهرت حكمة الامير وحسن تدبيره في معالجة المسائل المعقدة بأبسط الطرق. وقد تم حلّ المسألة عمليًا باستخدام توحيد المقامات عبر اختيار المضاعف المشترك الأصغر (18) ، فحصل كل ابن على نصيبه كاملًا دون الحاجة إلى تقسيم أي ناقة.

قصة «مات الدين»

صورة
جاء شاب إلى الإمام علي (عليه السلام) يشكو أن جماعةً سافروا مع أبيه ثم عادوا بدونه، وزعموا أنه مات ولم يترك مالًا، مع أن الشاب كان يعلم أن أباه خرج ومعه مال كثير. وكان القاضي شريح قد برّأهم بعد أن حلفوا على صحة أقوالهم، لعدم وجود شهود. فتولّى الإمام علي (عليه السلام) التحقيق بنفسه، ففرّق الرجال بعضهم عن بعض أثناء التحقيق معهم. وعند انتهاء استجواب أول رجل، كبّر الإمام وكبّر الناس معه، فظن بقية الرجال أن صاحبهم اعترف بالحقيقة، فخافوا واضطربوا. وعندما استجوب الإمام الرجل الثاني، اعترف بأنهم قتلوا والد الشاب واستولوا على ماله، ثم اعترف الباقون بالجريمة كذلك. فحكم الإمام علي (عليه السلام) عليهم بالقصاص وردّ المال إلى أهله، وبيّن أن هذا الأسلوب يشبه حكمًا للنبي داود (عليه السلام)، الذي كشف جريمةً مماثلة عندما سمع طفلًا يُدعى «مات الدين». فتتبّع سبب هذه التسمية، فعلم أن أباه خرج في سفر مع قوم ثم اختفى، فحقّق معهم على انفراد حتى اعترفوا بقتله وأخذ ماله، فأثبت عليهم الجريمة وأمر بتغيير اسم الطفل إلى «عاش الدين». ويُعدّ ما قام به الإمام علي (عليه السلام) مثالًا مبكرًا على أسلوب الاستجواب التفريق...

قصة المرأة ومئة دينار

صورة
 أودع رجلان امرأةً من قريش مئة دينار، واشترطا عليها ألا تدفع المال لأحدهما إلا بحضور الآخر. وبعد عام، جاء أحدهما وقال إن صاحبه قد مات، وطلب المال. فرفضت المرأة، لكنه استعان بأهلها وجيرانها حتى أقنعوها، فأعطته المال. وبعد عام آخر، جاء الرجل الثاني يطالب بالدنانير، فأخبرته بما حدث، فاختصما إلى الخليفة عمر بن الخطاب. ثم طُرح الأمر على الإمام علي (عليه السلام)، فتنبّه إلى الحيلة، وسأل الرجل عن الشرط الذي وضعه مع صاحبه، فأقرّ بأنه اشترطا ألا يُدفع المال لأحدهما إلا بحضور الآخر. فقال له الإمام علي (عليه السلام): «فإن مالك عندنا، فاذهب فجئني بصاحبك حتى تدفعها إليكما.» فعندما طُلب منه إحضار صاحبه، انكشف كذبه؛ لأنه كان يدّعي أن صاحبه قد مات. وجه العبقرية لم يعتمد الإمام علي (عليه السلام) على التخمين، بل استخدم الشرط الذي وضعه الرجلان أنفسهما حجةً عليهما، فألزم المدعي بما أقرّ به سابقًا، فكشف التناقض في دعواه.

«اضرب أيام أسبوعك في أيام سنتك»

صورة
سُئل الإمام عليّ (عليه السلام) عن عددٍ يقبل القسمة على الأعداد من 2 إلى 10 دون كسر، فقال: «اضربْ أيّامَ أسبوعِك في أيّامِ سنتِك» أيام الأسبوع: 7 أيام أيام السنة (القمرية أو الحسابية التقليدية): 360 يومًا فيكون الناتج: 7 × 360 = 2520 والعدد 2520 هو   المضاعف المشترك الأصغر (LCM) للأعداد من 1 إلى 10

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

صورة
◽ الأمر بالمعروف: هو الأمر بما أوجبه الإسلام، كالصلاة والصيام، أو ندب إليه، كالصدقة. ◽ النهي عن المنكر: هو النهي عن كل ما حرّمه الإسلام، كالكذب والرياء والغيبة.  ⚠ ليس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبًا على رجل الدين وحده، بل هو واجب على كل مسلم ومسلمة. المراتب:  1. إظهار الكراهة: بإظهار الانزعاج من المنكر، كتقطيب الوجه أو تجنّب فاعل المنكر.  2. الإنكار باللسان: بالنصح والوعظ والإرشاد.  3. الإنكار باليد: باتخاذ إجراء لمنع المنكر عند القدرة والصلاحية لذلك.  ويجب على كل إنسان أن ينكر المنكر بقلبه، سواء قدر على إظهار كراهته أم لا.