2. الميتافيزيقا (ما وراء الطبيعة)
لم يقتنع بعض الفلاسفة بأن العناصر الأربعة (الماء، والهواء، والتراب، والنار) تفسر جميع مكونات الكون، فافترضوا أن المادة تتكون من وحدات صغيرة جدًا غير قابلة للانقسام تُسمى الذرات ، وأن اختلاف الأشياء ناتج عن اختلاف طريقة تجمع هذه الذرات. ومن هنا بدأ الاهتمام بـ الفيزياء التي تدرس المادة وظواهرها. لكن وجود النظام والدقة والتناسق في الكون أثار تساؤلات أعمق حول مصدر هذا التنظيم، فظهر رأيان: إما أن الكون نشأ بالمصادفة، أو أن وراءه مسببًا أول أو محركًا أول مسؤولًا عن تنظيمه. ومن هذه التساؤلات نشأ علم الميتافيزيقا (ما وراء الطبيعة) ، الذي يدرس ما يتجاوز المادة، ويبحث في أسئلة مثل: من أين جاءت المادة؟ وما الذي أوجدها ونظمها؟ وتهتم الميتافيزيقا بدراسة قضايا الوجود وأحكامه العامة، مثل: الوجود والماهية، أصالة الوجود، واجب الوجود وممكن الوجود، الجوهر والعرض، العلة والمعلول، العلة الأولى، التوحيد، المعاد، المثل الأفلاطونية، الوجود الإنساني، برهان الصديقين، والشيء في ذاته.